خبير التوحد بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA) يرأس اللجنة الدولية لتحديد مستقبل رعاية وعلاج التوحد

تدعو الدكتورة كاثرين لورد إلى اتباع نهج رعاية مخصص ومتدرج يلبي احتياجات الفرد طوال حياته
UCLA Autism Expert
6 ديسمبر 2021

كاثرين لورد، حاصلة على شهادة الدكتوراه وجائزة جورج تارجان، أستاذة الطب النفسي والتربية في معهد سيميل لعلم الأعصاب والسلوك البشري بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، كلية ديفيد جيفن للطب، هي الرئيسة المشاركة لتقرير جديد مهم حول مستقبل الرعاية والبحوث السريرية حول التوحد. يصف البيان الصحفي أدناه من The Lancet التقرير ونتائج الدراسات الخاصة به.

The Lancet: يخطط الخبراء لمستقبل الرعاية والعلاج لمرض التوحد، ويركزون على نهج مخصص وطويل الأمد

  • يؤثر التوحد على 78 مليون شخص وعائلة حول العالم، لا يستطيع معظمهم الحصول على دعم خارج مواردهم
  • التوحد هو مرض غير متجانس، يظهر بشكل مختلف عبر حياة الشخص وبين الأشخاص المصابين به، كما أن تقييمه والرعاية الفعالة له يتطلبان نهج رعاية مخصص ومتدرج ليلبي احتياجات المرضى طوال حياتهم
  • هناك حاجة ماسة إلى استثمارات أكبر لتطوير وصقل التدخلات العملية التي يمكن أن تُحسِّن حياة الأشخاص المصابين بالتوحد وأسرهم اليوم، وبناء نظام لنهج لتقديم رعاية أفضل لهم في المستقبل
  • تقدم اللجنة مفهوم “التوحد العميق” للتمييز بين الأشخاص ذوي احتياجات التبعية العالية، وكيفية تلبية نموذج الرعاية المتدرج للاحتياجات الفريدة لجميع الأشخاص المصابين بالتوحد

ثمة حاجة ماسة لنموذج جديد وشامل لرعاية وعلاج التوحد، والذي يعطي أولوية لأساليب للرعاية المتدرجة والمخصصة، وفقا لتقرير دولي جديد تمَ نشره في The Lancet.

يدعو المحررون في لجنة The Lancet لمستقبل الرعاية والأبحاث السريرية للتوحد إلى تنسيق عالمي بين الحكومات، ومقدمي الرعاية الصحية، والتعليم، والمؤسسات المالية، والقطاعات الاجتماعية لتحسين البحث، والرعاية، والعلاج لمرض التوحد بحيث يشمل علاجات فردية طوال حياة الشخص بمشاركة نشطة من المرضى وعائلاتهم.

تشكلت اللجنة عام 2018 على يد خبراء دوليين، بما في ذلك الأطباء السريريين، ومقدمي الرعاية الصحية، والباحثين، والمحامين، والمدافعين الذاتيين، وآباء الأطفال المصابين بالتوحد. يحدد التقرير الإجراءات العاجلة اللازمة خلال السنوات الخمس المقبلة لتلبية الاحتياجات الحالية للأشخاص المصابين بالتوحد والأسر حول العالم، وبناء مؤسسة لتحسين الرعاية والعلاج في المستقبل. يقدم التقرير معيارًا جديدًا للرعاية التي يجب أن تتبناها كل أنظمة الرعاية الاجتماعية والخدمات حول العالم لتقديم دعم أفضل لاحتياجات الأشخاص المصابين بالتوحد وعائلاتهم.

كما تدعو اللجنة إلى بذل جهود بحث عالمية لتخطي العلوم الأساسية نحو تطوير تدخلات عملية قائمة على الأدلة، ومصممة خصيصًا للاحتياجات المختلفة للأشخاص المصابين بالتوحد، ويمكن تطبيقها على أمراض النمو العصبي الأخرى.

نهج مخصص متدرج للرعاية

يعيش 78 مليون شخص مصابًا بالتوحد على الأقل حول العالم، لا يتلقى معظمهم الدعم أو خدمات الرعاية الكافية، لا سيما أولئك الذين يعيشون في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل أو غيرها من الأماكن قليلة الموارد. نظرًا للطبيعة المختلفة للتوحد، هناك حاجة ماسة إلى نهج رعاية مخصص جديد ومتدرج. ينتقل هذا النهج الجديد من التشخيص التام إلى التركيز على الدعم لتحسين نوعية الحياة للأشخاص وعائلاتهم، كما يتمحور حول مخاوفهم، واحتياجاتهم، وسماتهم، وظروفهم الفريدة بحيث يمكن تعديله طوال حياتهم.

قالت الرئيسة المشاركة للجنة، د. كاثرين لورد من جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (الولايات المتحدة الأمريكية): “بالرغم من وجود العديد من التدخلات والعلاجات المجربة بشكل جيد لمرض التوحد، إلا أنه لا يُعرف الكثير عن العلاجات أو الخدمات التي يجب تقديمها، متى، ولمن، وإلى متى، والنتائج المتوقعة، وبأي تكلفة. التوحد مرض مختلف للغاية، لذا يجب أن تختلف طرق علاجه ليس فقط بين الأشخاص المصابين بالتوحد ولكن طيلة حياة الشخص. يتطلب نهج الرعاية المتدرج هذا التنسيق على نطاق عالمي بين الحكومات، والقطاعات الاجتماعية، ومقدمي الرعاية الصحية، والمؤسسات التعليمية والمالية، وبين الأشخاص المصابين بالتوحد وعائلاتهم.”

تكرر اللجنة أيضًا تأكيد قيمة التنوع العصبي بين الأشخاص المصابين بالتوحد — أو التباين الطبيعي للأدمغة والعقول البشرية — لخلق مجتمعات أقوى وأعقل وقيم اجتماعية إيجابية. في الوقت نفسه، تقترح اللجنة أن يتم اعتماد مصطلح “التوحد العميق” للأشخاص المصابين بالتوحد غير القادرين على الدفاع عن أنفسهم بالحد الأدنى، سواءً لفظيًا أو غير لفظي، ويحتجون شخصًا بالغًا قادرًا على رعايتهم على مدار 24 ساعة. يقترح المحررون أن يتم استخدام التعيين للأغراض الإدارية (بدلاً من التشخيص الرسمي) لتشجيع كل من المجتمعات العالمية للبحث والعلاج السريري على إعطاء الأولوية لاحتياجات هؤلاء الضعفاء والمحرومين. أثبت المحررون صحة تعيين التوحد العميق مقابل ثلاث قواعد بيانات، ووجدوا أنه يمكن تطبيقه على ما بين 18٪ إلى 48٪ من المصابين بالتوحد.

إعطاء الأولوية للبحث الهادف والممارسة العلاجية

يجب تطوير البنى التحتية الوطنية والدولية للمساعدة على تحديد أولويات البحوث التي تتجاوز علم الأحياء ودراسات العمليات الفردية، وتُركز على دمج الرعاية عبر الأنظمة بمرور الوقت، وتنظر بعين الاعتبار إلى اختلاف الأشخاص داخل نطاق التوحد، مما يؤدي إلى نتائج أفضل.

حددت التجارب الحديثة عالية الجودة بين الأطفال الصغار المصابين بالتوحد التدخلات النفسية الاجتماعية التي يمكن أن تؤدي إلى تغييرات قد تخفف من تأثير التوحد على نمو بعض الناس. ثمة حاجة للبحث الآن لتحديد العوامل التي تمكّن الأشخاص المصابين بالتوحد من عيش حياة إيجابية وكاملة، والعناصر الرئيسية للعلاج الفعال للأطفال والبالغين، والحواجز البيئية الأوسع التي تحول دون تغيير الأشخاص المصابين بالتوحد.

“غالبًا ما تُعطى الأولوية للعلوم الأساسية على المعرفة العملية، وهذا ما يترك الأشخاص المصابين بالتوحد، وأسرهم، ومقدمي الخدمات بدون إرشادات قائمة على الأدلة. إنَ الأشخاص المصابين بالتوحد هم جزء قيَم من المجتمع. نحث على الالتزام بمزيد من الاستثمارات في ما يمكن القيام به للأشخاص الذين يعانون من التوحد وأسرهم الآن، مع التركيز على كيفية البناء على المعلومات الموجودة للإجابة على أسئلة عملية محددة التي ستضبط عمليات التدخل والخدمات بشكل أفضل لمساعدة الأشخاص المصابين بالتوحد على بلوغ أقصى إمكاناتهم.” هذا ما قاله الدكتور توني شارمان، الرئيس المشارك للجنة، من كلية كينجز لندن (المملكة المتحدة).

التغلب على عدم التكافؤ العالمي في التقييم والرعاية والعلاج

احتياجات العائلات التي تتعايش مع مرض التوحد في جميع أنحاء العالم هي احتياجات عالمية. اعتبرت منظمة الصحة العالمية (WHO) مرض التوحد أولوية صحية عالمية، وقدمت توصيات رئيسية لجميع الدول الأعضاء لتنفيذها. لكن يبقى العديد من المصابين بالتوحد لم
يشخص لديهم المرض، خاصة في الدول النامية، حيث نادرًا ما تُراقب أي اضطراب في النمو العصبي. غالبًا ما يكون حصول العائلات على التقييمات والموارد الأخرى محدودًا لتحديد وعلاج التوحد أو أمراض النمو العصبي الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، قد لا تسعى العديد من
العائلات إلى التقييم أو العلاج بسبب الوعي المحدود حول مرض التوحد، والوصمة الاجتماعية والثقافية المتعلقة بأمراض النمو العصبي، والعوائق المالية.

يقول المحرر المشارك الدكتور جوري ديفان من سانجاث، الهند: “من الضروري أن نتعامل مع ندرة الموارد الموجودة لرعاية المصابين بالتوحد وعلاجهم في جميع أنحاء العالم، خاصة للأشخاص وعائلاتهم الذين يعيشون في الدول النامية، حيث قد يوصم التوحد وأمراض النمو حياة إيجابية وكاملة،العصبي الأخرى أو تُهمل، مما يترك الأطفال دون تشخيص حتى سن البلوغ أو في كثير من الحالات بدون تشخيص للأبد. في هذه الأماكن، المصابينحيث يعيش معظم أطفال العالم، يجب ألا ينتظر الأشخاص لأشهر أو سنوات لبدء العلاج لأنهم غير قادرين على العثور على التقييم المناسب، وبمجرد تحديد أنهم من ذوي احتياجات خاصة، لا ينبغي أن يكون الوضع الاجتماعي، والجغرافي، والاجتماعي الاقتصادي، وتوافرا لخدمات

عائقا أمام تلقيهم للرعاية. غالبًا ما تُهمش النساء، والأقليات العرقية، والأشخاص الذين يعانون من التوحد العميق، والأناس الذين يعانون من أمراض أخرى متزامنة مثل القلق، والاكتئاب، والمشكلات السلوكية، واضطرابات النوم بشكل أكبر من الخدمات المقدمة. يجب علينا بذل المزيد القيام بهمن أجل تلك الجماعات، وإخضاع حكوماتنا وأنظمتنا الصحية للمساءلة عن توفير الدعم المغيَر للحياة والذي سيؤدي في النهاية إلى تحسين مجتمعنا بأكمله.”

رعاية أفضل اليوم وفي المستقبل

كتب المحررون أنه يمكن فعل الكثير الآن للمصابين بالتوحد مما سيضع الأساس لرعاية مطورة وشاملة في المستقبل لضمان رعاية أكثر إنصافًا وعدالة اجتماعية لهؤلاء الأشخاص. تعتمد توصيات اللجنة لكل من ممارسة العلاج وتغيير الأنظمة على البدء باحتياجات الفرد والمشاركة المستمرة لأصحاب المصلحة، كذلك الأشخاص المصابين بالتوحد، وعائلاتهم، وأعضاء المجتمع الداعمين، ومقدمي الخدمات، في كل خطوة على الطريق. بناء القدرات ضروري لتقوية أنظمة الرعاية، لا سيما في الدول النامية والمجتمعات المحرومة. ستنتج هذه الأساليب متعددة الأبعاد نماذجًا مخصصة وديناميكية للعلاج والخدمات التي ستكون المفتاح لمستقبل أفضل للمصابين بالتوحد وأمراض النمو العصبي الأخرى.

يقول الدكتور ريتشارد هورتون، رئيس تحرير The Lancet وهيلين فرانكش، المحررة التنفيذية لنفس المجلة، أثناء كتابة تعليق تمهيدي للجنة ، “تؤكد توصيات اللجنة على تحسين نوعية الحياة لجميع المصابين بالتوحد وعائلاتهم من خلال السعي للبحث عن أفضل معلومات حول احتياجات، ونقاط القوة، والخدمات الأكثر فاعلية للأفراد المصابين بالتوحد عبر مراحل العمر والنمو المختلفة. في النهاية، رسالة اللجنة هي رسالة أمل. بيّنت الدراسات أنه يمكن فعل الكثير لتحسين نتائج الحياة للأشخاص المصابين بالتوحد. ولكن يجب اتخاذ إجراءات مدبرة دون تأخير للإجابة على الأسئلة الأساسية حول رعاية الأشخاص المصابين بالتوحد، إلى جانب تطوير السياسات والبرامج لتحسين حياة جميع الأفراد المصابين بالتوحد في جميع أنحاء العالم.”

الطب الإلكتروني

لقد باتت عملية استفادة المرضى في جميع أنحاء العالم من الخبراء الطبيين المشهورين لدى UCLA أسهل من أي وقت مضى. ذلك أن خدمات الرأي الطبي الثاني التي تقدمها UCLA Health تساعدنا في خدمة المزيد من المرضى وذلك من خلال مجموعة من السبل والطرق الجديدة والأكثر مرونة. والفضل في ذلك يعود إلى تقنية الطب الإلكتروني المُتقدمة، حيث إنك لم تعد في حاجة إلى السفر إلى خارج بلادك لتناقش تشخيص حالتك مع أحد الأطباء المختصين العاملين لدينا. ذلك أننا قادرون على تزويدك بإمكانية الوصول إلى أحد الأطباء الخبراء العاملين لدينا في UCLA Health وذلك عبر أجهزة الحاسوب أو الحاسوب اللوحي أو الهواتف الذكية.

ما الذي أحتاجه للمشاركة في زيارة إستشارية عبر الفيديو؟

ستحتاج للتواصل مع الآتي:

  • طبيب الإحالة في بلدك بحيث يقوم بالمشاركة معك خلال زيارة الفيديو بغرض ضمان استمرارية رعايتك الصحية
  • وسيلة آمنة للإتصال بالإنترنت بحيث تكون عالية السرعة وموثوق بها

  • جهاز كمبيوتر أو هاتف ذكي أو جهاز لوحي مزود بكاميرة تصوير فيديو وميكروفون

  • عنوان بريد إلكتروني جاهز للعمل

  • القدرة على تحميل تقاريرك الطبية وصور الأشعة باستخدام رابط يتم توفيره لك على أساس فردي.

استمارة تواصل مع مريض
إإذا كنت تود حجز موعد لزيارة أحد الأطباء العاملين لدى UCLA Health، يُرجى النقر على الزر أدناه لتعبئة إستمارة التواصل مع المريض جديد.  
تواصل معنا

نشكركم على اختيار خدمات الرعاية الصحية من UCLA Health لمزيدٍ من المعلومات، يُرجى التواصل معنا. نتطلع إلى تزويدكم بما لدينا من خدمات.

 www.uclahealth.org/international:الموقع الإلكتروني

:خدمات المرضى الدوليين

+1 (310) 794-8759

international@mednet.ucla.edu

:التمويل الدولي

+1 (310) 267-3100

intlaccounts@mednet.ucla.edu

تحميل وطباعة قائمة المراجعة


    الرجاء إدخال معلومات الاتصال للحصول على الملفات

    This will close in 0 seconds

    خطاب التصديق


      الرجاء إدخال معلومات الاتصال للحصول على الملفات

      This will close in 0 seconds

      تحميل وطباعة قائمة المراجعة


        الرجاء إدخال معلومات الاتصال للحصول على الملفات

        This will close in 0 seconds

        خطاب التصديق


          الرجاء إدخال معلومات الاتصال للحصول على الملفات

          This will close in 0 seconds